موسكو - المغرب اليوم
أبدى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إستعداد روسيا للنظر في مسألة مشاركتها في محادثات متعدّدة الأطراف إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، لتسوية الأزمة الأوكرانية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحفي مع نظيره الأنغولي، جورجي ريبيلو، اليوم الثلاثاء، في موسكو "نحن مستعدون للعمل في إطار صيغة متعدّدة الأطراف، تشمل أوروبا، والولايات المتحدة، وروسيا، وأوكرانيا" لتسوية أزمة الأخيرة. وطالب لافروف بمشاركة "ممثلين عن مناطق جنوب أوكرانيا وشرقها، والمرشحين للرئاسة الأوكرانية في هذه المحادثات"، غير أنه لفت إلى أن صيغة وموعد وأجندة هذه المحادثات لم تحدّد بعد، مؤكداً أن موسكو لا ترفض إجراء الحوار مع السلطات الحالية في كييف. وقال لافروف رداً على اتهامات أميركية بتورّط روسيا في أحداث شرق أوكرانيا، إنه "يجب على طرف ألا يحمّل الطرف الآخر المسؤولية". وأوضح أن موسكو لم تتلقَ تفسيرات واضحة بشان الصيغة الجديدة لدستور لأوكرانيا، مشيراً إلى أن الإصلاحات الدستورية في هذا البلد تتم بصورة إقصائية مغلقة، مبدياً أمل موسكو بـ"الإطلاع على مشروع الدستور الأوكراني الجديد قبل الدخول في أي مفاوضات متعدّدة الأطراف حول أوكرانيا". ولفت لافروف إلى أن سلطات كييف لم ترسل، "بعد استيلائها على السلطة"، أي إشارة إيجابية باتجاه مناطق شرق أوكرانيا، التي يعتبر سكانها أن كييف تتجاهل مصالحهم، محذراً من أن "التهدئة في أوكرانيا مستحيلة، في حال واصلت كييف تجاهل مصالح سكان المناطق الجنوبية - الشرقية". وكانت الخارجية الروسية دعت في وقت سابق اليوم، أوكرانيا إلى وقف أي استعدادات عسكرية، من شأنها أن تثير حرباً أهلية في البلاد، وذلك بعد يوم على اعتبارها أن أحداث شرق أوكرانيا تؤكد ضرورة إجراء إصلاح دستوري وفدرَلة البلاد. يذكر أن وزارة الدفاع الأوكرانية اتهمت، أمس الاثنين، عنصر أمن روسي بقتل جندي أوكراني في شبه جزيرة القرم. وكان نواب مجلس مقاطعة دونيتسك بشرق أوكرانيا أعلنوا أمس الاثنين، إنشاء "جمهورية دونيتسك الشعبية"، وطلبوا من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إرسال كتيبة مؤقتة لحفظ السلام، بالتزامن مع تظاهر محتجين موالين لروسيا أمام مبنى إدارة دونيتسك حيث رفعوا الأعلام الروسية أمام المبنى، ودعوا لتنظيم استفتاء في 11 أيار/مايو المقبل بشان الانضمام إلى روسيا. وتوترت العلاقات بين موسكو من جهة، وكييف والغرب من جهة أخرى، على خلفية إلحاق روسيا شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول بها. يو.بي.آي