الرباط - المغرب اليوم
قالت فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال مشاركتها اليوم السبت في المحطة الثامنة من “مسار الإنجازات” بالعاصمة، إن الأخيرة “تواصل ترسيخ مكانتها مدينة نموذجية على المستويين الإفريقي والدولي”، مستلهمة في ذلك التوجيهات الملكية التي جعلت منها “ورشا مفتوحا للتنمية الشاملة والمستدامة”.
المودني التي تحدثت من منصة الحدث بحضور قيادات جهوية ومحلية للحزب، أضافت أن “الرباط تستشرف مستقبلها التنموي وفق رؤية منسجمة مع التعليمات الملكية والبرنامج الحكومي”، مسجلة بإيجابية “هذا التناغم الذي أسهم بشكل كبير في تسريع وتيرة الإنجازات على مستوى البنية التحتية والخدمات العمومية وبرامج القرب”.
وفي شق التدبير المالي، كشفت عمدة الرباط أن “مداخيل الجماعة ارتفعت بنسبة 59 في المائة بفضل تعميم الرقمنة واعتماد إجراءات تدبير حديثة”، منوهة إلى “ترسيخ مبادئ ترشيد النفقات والشفافية، وهو ما مكّن من تعزيز قدرة الجماعة على تنفيذ مشاريع تنموية كبرى”.
وتوجت هذه المجهودات، حسب المودني، بفوز الرباط بلقب “المدينة الذكية” في سيول سنة 2025، وهو “اعتراف دولي يعكس التقدم الكبير الذي حققته العاصمة في مجالات الابتكار والرقمنة وجودة العيش”.
ولم يفت المسؤولة الترابية ذاتها التنويه خلال كلمتها بـ”الحصيلة الإيجابية لحزبها منذ 2021″، مؤكدة أن “البرنامج الترابي للرباط عرف التقائية واضحة مع توجهات الحزب، مما مكّن من إطلاق مشاريع هيكلية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع”. كما أشادت بثقة رئيس الحزب، عزيز أخنوش، في “الشباب والنساء، وإيمانه بقدرتهم على المساهمة الفعلية في صنع القرار المحلي والوطني”.
وشددت على أن الرؤية التنموية للرباط ارتكزت على سياسة القرب والديمقراطية التشاركية والشفافية في تدبير الشأن المحلي، مع الحرص على تجويد مختلف خدمات القرب لفائدة ساكنة المدينة. وأضافت أن المواطن يوجد في صميم الاهتمامات اليومية للمجلس، سواء من خلال تحسين الخدمات أو تعزيز فرص الشغل.
ولفتت إلى أن “العاصمة أصبحت اليوم منصة لخلق أكثر من 30 ألف فرصة شغل في قطاعات متعددة، مما يعكس حركية اقتصادية واعدة واستقطابا متزايدا للمستثمرين”.
بدوره، قال المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سعد بنمبارك، إن جهة الرباط ـــ سلا ـــ القنيطرة عرفت “طفرة غير مسبوقة في المجال الصحي، بفضل المشاريع التي أطلقها الملك محمد السادس، من بينها المركب الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالرباط الذي تم تدشينه مؤخرا”، معلنا أيضا قُرب تدشين المستشفى الجامعي في غضون 3 أشهر.
أمام حوالي 3 آلاف مناضل ومناضلة لـ”لأحرار” بالجهة، استحضر المسؤول الحزبي نفسه “مستشفى الغابة بالقنيطرة، والمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس (UIR)، ومستشفى أبو القسيس”، ما يعني -بحسبه– أن “الجهة ستتوفر على 4 مراكز استشفائية جامعية كبيرة”.
وتابع مؤكدا أن “هذه الإنجازات ستجعل الجهة قطبا للصحة الجامعية، ومدينة الرباط قادرة مستقبلا على استقطاب السياحة الصحية”، منوها بقرار الحكومة توسيع إمكانيات تكوين الأطباء، معتبرا أن “هذا التوجه سيعزز القدرات الصحية للمغرب بشكل كبير”.
وتوقف المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار عند مضامين الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية الماضية، خصوصا “تأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات التي تقوم بها السلطات العمومية، ومختلف القوانين والقرارات التي تهم حقوق وحريات المواطن بصفة مباشرة”. وقال مخاطبا رؤساء الجماعات: “ابتداء من 8 دجنبر 2025، مغيبقاوش يْبتزّوكم المعارضات ديالكم، والجمعيات التي تدّعي الدفاع عن المال العام”، معتبرا أن “الإصلاحات الحكومية الأخيرة، خاصة المتعلقة بالعقوبات البديلة وإصلاح نظام الشيكات بدون رصيد، تمثل نقلة نوعية؛ لأنها تحمي المواطنين وتخفف عنهم العقوبات السجنية وتمنع الابتزاز السياسي بحق رؤساء الجماعات”.
وأوضح المسؤول الجهوي “للأحرار” بجهة الرباط أن بدء العمل بالعقوبات البديلة سيسمح للمواطنين الذين ارتكبوا أخطاء بسيطة بالاندماج عبر الخدمة المجتمعية بدل السجن، بينما سيتيح القانون الجديد للشيكات بدون رصيد تسوية الوضع دون عقوبات سالبة للحرية.
وأكد بنمبارك أن فريق التجمع الوطني للأحرار داخل الجهة يشتغل “كأسرة واحدة”، بعد جولات مكثفة في كل الأقاليم للاستماع للمواطنين وتحديد أولويات التنمية.
فعاليات اللقاء ذاته عرفت اعتلاء المنصة من كريم زيدان، عضو المكتب السياسي للحزب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، الذي نوه بدينامية استثمارية “جارية” لتكريس صورة الجهة الجاذبة للاستثمارات والمشاريع الأجنبية والوطنية.
وخصّ كريم زيدان، ضمن كلمته بالمناسبة، جهة الرباط-سلا-القنيطرة بتنويه وتثمين لجهود مسؤوليها الترابيين والمنتخَبين لتعزيز ريادتها في الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مستحضرا “توسيع مناطق صناعية قائمة”، مثل تلك المتواجدة بإقليم القنيطرة، نحو صناعات عالية القيمة وخالقة لفرص الشغل (مصنع بطاريات السيارات الكهربائية).
واستدل الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية السياسات العمومية بأن جهة الرباط-سلا-القنيطرة تظل من الجهات التي تعرف جاذبية استثمارية عالية لمختلف المستثمرين الدوليين، بفضل “موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتوفرها على بنيات تحتية ولوجستية متقدمة، مدعومة أيضا بوفرة في اليد العاملة المؤهّلة”.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
حزب التجمع الوطني للأحرار يثمّن مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة