الرئيسية » تحقيقات

بغداد ـ وكالات
عندما كان الجيش الأمريكي يقاتل للسيطرة على بغداد قبل عشر سنوات، كانت حياة إحدى الفتيات العراقيات تتغير إلى الأبد، بعد أن أصيبت إصابة بالغة في قصف جوي.قصة مروة، والجهود الخيرية التي بذلها أناس من خارج العراق لإعادة بناء حياتها، تعكس كفاح ملايين العراقيين خلال العقد الماضي.في 9 أبريل/نيسان 2003، وفي الوقت الذي تهاوى فيه تمثال صدام حسين في بغداد، كانت مروة الشمري تفيق من نومها في المستشفى.وكان أول شيء راعها وجه أمها، وهي تنظر إليها على سريرها في المستشفى. كانت الأم تحاول إظهار تماسكها، لكنها بدت مرتعبة.وكان أخوة مروة وأخواتها موجودين هناك أيضا. كانوا في سن صغيرة لا تسمح لهم بإدراك ما كان يحدث، لكنها أحست أنهم خائفون أيضا، إذ إن أختهم الكبرى المفعمة بالحيوية والمزعجة أحيانا ظلت نائمة لأكثر من يوم.وكانوا جميعا يخشون ألا تفيق من نومها أبدا.بدا كل ذلك كشريط من الصور في أجزاء من الثانية، بين آخر لحظة في نومها واللحظة التي أفاقت فيها.بالنسبة إلى شخص لم يجرب في طفولته إلا ألم الكدمات والجراح الطفيفة، كان التفكير في مدى الألم أمرا مخيفا، وكأنك تعيش في عالم لا يوجد فيه شيء سوى الألم.لا تتذكر مروة أول مرة لاحظت فيها أن رجلها اليمنى مفقودة، بدءا من منطقة الركبة. إن فكرة تغير حياتها إلى الأبد في الثانية عشرة من عمرها أكبر من استيعاب طفلة في سنها.لم تكن ذكريات الساعات الأخيرة التي توقف عندها الزمن قبل الحادثة مبعث راحة لها. كانت مروة تحتمي مع أفراد أسرتها في بيت بسيط عندما زلزلت غارة أمريكية قريتهم.لكن "تحتمي" ليست الكلمة الصحيحة. فقد كان بيت عائلة الشمري بجدرانه المتهالكة وسقفه الواهي، ملجأ وهمي يثير الشفقة.كانوا فقط يختبئون من القنابل الأمريكية - فإذا ظللت بالداخل فإنك على الأقل لا ترى تلك القنابل، حتى وإن شعرت باهتزاز الأرض داخل جسدك بشدة، وسمعت الشظايا تمطر الجدران.وخلال الغارات الجوية فإن الصوت هو الشيء الوحيد الذي يسلب حواسك، فعلوه الذي يملأ الأجواء من حولك يزحم رأسك، فلا مكان فيه للتفكير.وبينما كانت القنابل تهوي، قررت مروة أخذ أختها عذراء والفرار من البيت.وإذا سألتها لماذا قررت ذلك، وأين كانت تتوجه، فإنها تهز رأسها متأملة، وكأنها تنتزع الذكريات من بين الضوضاء والحيرة والرهبة.كانت هي وأختها عذراء تجريان للابتعاد عن الضوضاء، تلاحقهما أصوات الانفجارات. وتذكر أنها ظلت تجري وتجري. ثم وقع انفجار أخير. عذراء - التي كانت في الثامنة من عمرها - لاقت حتفها.أما مروة فلم تعد تستطيع الجري مرة أخرى.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ندوة تناقش واقع عمالة الأطفال في المغرب
أميركية تتزوج من روبوت محادثة مصنوعا بالذكاء الاصطناعي
إرتفاع أسعار الحليب المخصص للرضع في المغرب بسبب جشع…
إيران تقر قانوناً لحماية النساء من الإساءة الجسدية والنفسية
5 آلاف امرأة يرفعن قضية جماعية ضد شركة أميركية…

اخر الاخبار

ناصر بوريطة يجري مباحثات مع نظيره الصومالي لتجديد مسار…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ألبانيا بمناسبة العيد الوطني…
أخنوش يعلن أن حكومتي المغرب وإسبانيا يعقدان الدورة ال13…
عبد اللطيف حموشي يجدد دماء إدارته بتعيينات جديدة في…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره
آيتن عامر تكشف جوانب جديدة من شخصيتها وتتحدث عن…

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…
أطعمة شائعة قد تصبح خطرة عند إعادة تسخينها

الأخبار الأكثر قراءة

بريطانية تفارق الحياة بسبب عضة كلب في منزلها