كيو إن بي يناقش التبعات الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث GMT 09:08:21
المغرب اليوم -

"كيو إن بي" يناقش التبعات الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

بنك قطر الوطني "كيو ان بي"
الدوحة ـ قنا

اعتبر التحليل الاقتصادي لمجموعة بنك قطر الوطني "كيو ان بي"، أن التأثير الاقتصادي طويل المدى لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، سيكون سلبيا على الأرجح بالنسبة لها. وأوضح التحليل الأسبوعي الصادر اليوم، أن الحجج الأقوى لهذا الخروج هي سياسية في طبيعتها وتتعلق بمبدأ الحفاظ على سيادة المملكة المتحدة حتى وإن كانت الحجج الاقتصادية ضد هذا "الطلاق" مع الاتحاد الأوروبي متعددة.

واعتبر أن من شأن الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي أن يتسبب في حالة عدم يقين كبيرة على المدى القصير، سواء أكانت النتيجة هي الخروج من الاتحاد الأوربي أم البقاء فيه، وبالتالي من المرجح أن يتباطأ النمو في المملكة المتحدة خلال النصف الأول من العام الحالي. وأشار في هذا السياق إلى دعوة رئيس الوزراء البريطاني لإجراء استفتاء من المقرر أن يجرى في 23 يونيو القادم، بشأن خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، مبينا أن المملكة المتحدة استفادت من الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 1973 من خلال زيادة حرية التجارة وتدفق العمال والاستثمار من قبل الشركات التي تتطلع إلى الدخول إلى الأسواق الأوروبية.

ورأى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى إعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة وحرية حركة العمال، وهو ما قد يلحق ضررا بالاقتصاد البريطاني وذلك لعدة أسباب. فمن حيث الصادرات يمكن أن يضر ذلك بالمملكة المتحدة حيث ستفقد الوصول المجاني للسوق الموحدة الخاصة بالاتحاد الأوروبي التي تعد أكبر وجهة لصادرات المملكة المتحدة، حيث تستورد 45 في المائة من إجمالي صادراتها.

وقد يتسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي في خسارة أسواق أخرى خارج الاتحاد الأوروبي، وسيتعين على المملكة المتحدة التفاوض بشأن اتفاقات جديدة مع 60 شريكا تجاريا تربطهم حاليا اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي. كما قد يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى تقويض قطاع الخدمات المالية البريطاني، الذي يمثل حوالي 10 في المائة من إجمالي الصادرات، ويرجح أن تفقد البنوك المرخص لها في بريطانيا "التصريح الأوروبي" الذي يسمح لها بمزاولة الأعمال في أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي بمجرد أن تفتح فرعا بالمملكة المتحدة. وقال التحليل الاقتصادي لمجموعة بنك قطر الوطني "كيو ان بي"، إنه نتيجة لذلك يمكن أن تنتقل البنوك من لندن إلى فرانكفورت أو باريس، ومن ثم يمكن للمملكة المتحدة أن تفقد موقعها الريادي على مستوى العالم في مجال الخدمات المالية.ولفت التحليل إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى خفض الهجرة للمملكة المتحدة، حيث يأتي حوالي نصف العدد الكلي للمهاجرين إلى المملكة المتحدة من دول الاتحاد الأوربي، كما سيؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى الحد من تدفق المهاجرين، الأمر الذي قد يضعف النمو الاقتصادي.

ورجح أن يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى فترة طويلة من عدم اليقين، وقد يكون لذلك تأثير مدمر على الاقتصاد، معتبرا أن أحد مصادر عدم اليقين هو الافتقار إلى الوضوح بشأن علاقة المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي أثناء فترة التفاوض بشأن الانفصال، الذي سيستغرق عامين. أما المصدر الثاني لعدم اليقين فيكمن في التداعيات السياسية للانفصال عن الاتحاد الأوربي إذ من المرجح أن يستقيل رئيس الوزراء البريطاني بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، نظرا لأنه يقود حملة لبقاء بلاده في الاتحاد. وقد تقوم اسكتلندا بإجراء استفتاء آخر بشأن الانفصال عن المملكة المتحدة والبقاء داخل الاتحاد الأوروبي.

ونبه إلى أن من شأن حالة عدم اليقين هذه أن تكون مدمرة لاقتصاد المملكة المتحدة فقد ينتج عنها تخفيض للتصنيف السيادي للمملكة المتحدة، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاستدانة للحكومة. كما من المرجح أن تقوم الشركات ورجال الأعمال بتأجيل الاستثمارات وقرارات التوظيف حتى يتضح الأفق، وستتأثر أسعار المنازل في المملكة بشكل سلبي من جراء تراجع الاستثمارات. ومن شأن انخفاض أسعار المنازل وحالة الغموض التي تلف الأفق أن تدفع المستهلكين إلى الادخار أكثر وتقليل الإنفاق.

وعلاوة على ذلك، سيقوم المستثمرون الأجانب بتصفية استثماراتهم داخل المملكة المتحدة مما سيؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع قيمة الجنيه الإسترليني. وبالفعل، تراجعت قيمة هذا الأخير بنسبة 3.2 في المائة خلال الأيام الخمسة التي تلت الإعلان عن تنظيم الاستفتاء. وقد يؤدي تراجع قيمة العملة إلى ارتفاع التضخم.  وذكر التحليل أن من شأن تضافر تباطؤ النمو وارتفاع التضخم الناتج عن هذا الخروج أن يتسبب في ورطة لصناع القرار في المملكة المتحدة، ففي حال قرروا تشديد السياسة النقدية، سيخاطرون بإدخال الاقتصاد في حالة من الركود.

وإذا ما قرروا تيسير السياسة النقدية، من شأن ذلك أن يؤدي إلى ارتفاع التضخم أكثر. وحتى إذا قرروا الاتجاه نحو تيسير السياسة النقدية، فإن الخيارات قد تكون محدودة. فمع أسعار الفائدة القريبة من الصفر، تبقى القدرة على تيسير السياسة النقدية محدودة أكثر حتى في ظل المناخ السائد لأسعار الفائدة السلبية علاوة على ذلك وفي ظل مستوى الدين العام الذي يبلغ ما يقارب 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ونية الحكومة ضبط الأوضاع المالية، فإن القدرة على تيسير السياسة المالية تظل محدودة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيو إن بي يناقش التبعات الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كيو إن بي يناقش التبعات الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي



أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 10:29 2020 الخميس ,19 آذار/ مارس

اللهم لك الحمد في الليل إذ أدبر.

GMT 23:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة المخرج عمر الشيخ بعد صراع مع المرض

GMT 06:51 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تحذر من "عصر جليدي" يسيطر على بريطانيا

GMT 13:22 2015 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

جمعيات المرأة العمانية في ظفار تنظم أوبريت " سارية المجد"

GMT 21:33 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الدقيقة 71 : عماد متعب بديلاً لاحمد فتحي

GMT 22:40 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

5 قطع أساسية لإطلالة جامعية مختلفة ومريحة

GMT 19:56 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

إصابة الفنانة المغربية رجاء بلمير بكورونا للمرة الثانية

GMT 13:04 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

"25 يناير في عيون الشعراء" أمسية أدبية في ثقافة الدقهلية

GMT 11:55 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

شعر ودموع في توديع العميد الإقليمي للأمن بوزان‬
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib