جمعيات ترفض التمييز اللغوي بالقضاء وتطالب بـتمزيغ المحاكم
آخر تحديث GMT 09:40:19
المغرب اليوم -

جمعيات ترفض "التمييز اللغوي" بالقضاء وتطالب بـ"تمزيغ" المحاكم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جمعيات ترفض

جمعيات ترفض التمييز اللغوي
الرباط ـ المغرب اليوم

استنكرت فعاليات مدافعة عن اللغة الأمازيغية ما قالت إنه إقصاء للأخيرة من مجالات الولوج إلى العدالة، خاصة في الترافع أمام المحاكم، مشددة على أن تعيين تراجمة للأمازيغ بالمحاكم المغربية يجعل من "الأمازيغيين أجانب بأوطاننا الأصلية".

مذكرة ترافعية حول "وضعية الأمازيغية بمشروع القانون رقم 15/38 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة" أرسلتها الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب إلى رئيس مجلس المستشارين ورؤساء الفرق والمجموعات النيابية بالغرفة البرلمانية الثانية، سجلت تعليق استعمال اللغة الأمازيغية بمرافق القضاء "وربط ذلك بتعيين ترجمان".

واعتبرت الفدرالية الأمر "بمثابة لغة أجنبية، وهو توجه خارج السياق الدستوري والحقوقي للبلاد، ومساس بالحق في ولوج الأمازيغ للعدالة"، معبرة عن عدم رضاها من جعل اللغة العربية وحدها لغةً للتقاضي بالمغرب، داعية إلى "تدارك وإصلاح الوضع الدوني للأمازيغية بمقتضيات مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة".

وتركّز تشخيص المذكرة في هذا السياق على استبعاد توحيد المحاكم "بشكل جدلي كل إمكانية لاستحضار التعدد اللغوي في فضاءات العدالة، كما رَبط ممارسة المهن القضائية بإتقان اللغة العربية كامتداد لفلسفة تعريب حقل العدالة"، معتبرة أن هذا الواقع انعكاس لـ"سياسة جعل الهوية المغربية تتركب من ثنائية العروبة والإسلام في تهميش وإقصاء واضحيْن لباقي المكونات اللغوية والدينية".

وأوردت الوثيقة مثالا على ذلك من خلال "حالات لاستمرار التمييز ضد الناطقين بالأمازيغية أمام مختلف مرافق السلطة القضائية"، منتقدة ما ينص عليه القانون المنظم لمهنة المحاماة من شرط "الإجازة في اللغة العربية" كمؤهل علمي لولوج المهنة "في استثناء واضح للإجازة في الدراسات الأمازيغية أو غيرها من اللغات المتداولة بالمغرب".

وتابعت المذكرة ذاتها أن هناك "وضعا دونيا وضعت فيه الأمازيغية لغة وثقافة وهوية بمقتضيات المادة 14 من نص مشروع قانون التنظيم القضائي، عبر اعتماد منهج تمييزي"، معتبرة "تعليق استعمال اللغة الأمازيغية بمرافق القضاء وربط ذلك بتعيين ترجمان، هو بمثابة اعتبارها لغة أجنبية، وهو توجه خارج السياق الدستوري والحقوقي للبلاد ومساس بالحق في ولوج الأمازيغ للعدالة".

"تعامل نص مادة المشروع مع الأمازيغيين كأجانب بأوطاننا الأصلية، عندما تم فتح المجال ضمنيا بتعين تراجمة للأمازيغ بمحاكم وطنهم"، تضيف المذكرة الترافعية المذكورة، مبررة هذا التشخيص بكون "دولة ما بعد الاستقلال بالمغرب كانت تسعى إلى طمسٍ مقصود لروافد تكوين الشخصية المغربية".

وتضمنت مقترحات الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، في هذا السياق، "تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.. حتى تتمكن من أداء أدوارها كاملة في فضاءات العدالة موضوعاتيا ومؤسساتيا"، و"مراجعة نص المادة 14 من مشروع القانون رقم 15/38 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، بشكل يضمن استعمال اللغة الأمازيغية أمام مرافق السلطة القضائية بدون أي شكل من أشكال التمييز".

كما طالب الفاعلون أنفسهم بـ"تنقيح الترسانة القانونية المغربية من كافة النصوص المكرِّسة للتمييز العنصري على أساس اللغة أو العِرق أو الدين أو غيره"، مع "جعل استعمال وإتقان اللغة الأمازيغية مجالا للتنافس بين موظفي كتابة الضبط والقضاة وأطر المهن القانونية المساعدة للقضاء خِدمة لكافة المواطنين والمواطنات دون تمييز".

وشددت المذكرة الترافعية على أن الأمازيغية تبقى أيضا "لغة التقاضي ولغة الولوج للقضاء وجميع المهن القانونية والقضائية، وتمارَس الدعاوى والإجراءات القضائية بإحدى اللغتين الرسميتين"، كما "تراعى الحقوق اللغوية الأمازيغية للمرتفقين في تعيينات وترقيات الموظفين..."، و"يراعي المجلس الأعلى للسلطة القضائية معيار العدالة اللغوية في تنفيذ صلاحياته واختصاصاته في مجال تعيين القضاة، وتقييم نجاعة أدائهم المهني".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعيات ترفض التمييز اللغوي بالقضاء وتطالب بـتمزيغ المحاكم جمعيات ترفض التمييز اللغوي بالقضاء وتطالب بـتمزيغ المحاكم



أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 15:51 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

ارتفاع عملاء "اتصالات المغرب" إلى 76 مليوناً

GMT 18:26 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 3 عناصر من الجيش اللبناني جراء غارة إسرائيلية

GMT 16:54 2023 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

لوي أوبيندا يبتعد عن مانشستر يونايتد

GMT 12:06 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

ديمة قندلفت تجمع بيت الجرأة والنعومة في إطلالاتها

GMT 15:33 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

وول ستريت تغلق على ارتفاع طفيف بعد تراجعها لأربع جلسات

GMT 21:02 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يطلق ميزة "Go Live Together" لبعض منشئ المحتوى

GMT 22:53 2022 الثلاثاء ,14 حزيران / يونيو

أرنولد يداعب نونيز بعد انضمامه إلى ليفربول

GMT 20:02 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 08:02 2022 الجمعة ,21 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib