أخصائية تكشف عن أسباب انعدام الحالات النفسية للمرأة القديمة
آخر تحديث GMT 11:30:08
المغرب اليوم -

أكدت لـ "المغرب اليوم" أن التكنولوجيا أثَرت في التدهور النفسي

أخصائية تكشف عن أسباب انعدام الحالات النفسية للمرأة القديمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أخصائية تكشف عن أسباب انعدام الحالات النفسية للمرأة القديمة

الدكتورة زينب مهدي
القاهرة - شيماء مكاوي

كشفت المعالجة النفسية وخبيرة التنمية البشرية الدكتورة زينب مهدي، عن اختلاف أسرار سيكولوجية المرأة منذ زمن وحتى الأن. حيث أوضحت أن المرأة قديمًا اختلفت تمامًا عن المرأة في عصرنا الحالي، مضيفة أنه "يوجد عدة اختلافات لابد أن نذكرها بداية من الملابس وحتى التكنولوجيا والتقدَم الذي نعيشه، المرأة قديما كانت تتمتع بسيكولوجية رائعة حيث كان نادرًا ما نسمع عن وجود امرأة قديما أصيبت بالمرض النفسي، حتى أن تلك الثقافة لم تكن موجودة قديمًا ألا وهي ثقافة المريض النفسي والطبيب النفسي".
 
وأوضحت مهدي في حديثها لـ "المغرب اليوم"، "لذلك الحياة لديهم كانت دون مرض نفسي وكانت أروع، والسؤال هنا يطرح نفسه لماذا قديما لم نشاهد حالات مرضية مثل وقتنا هذا؟ والإجابة تكمن في أربع أسباب أولهم أن الثقافة كانت متغيرة تماما عن وقتنا هذا حيث أنه الفتاة كانت عندما تبلغ سن المراهقة كانت الأم توجه بنتها لكل ما هو في صالحها وبشكل إيجابي بمعنى أنها كانت تجعلها مسؤولة عن المنزل من مأكل ومشرب ونظافة، وكانت تربيها على تحمل المسؤولية منذ الصغر حتى لو الفتاة كانت متعلمة فهذا أيضا لا يغنيها عن أنها تتعلم الاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية بشكل إيجابي ولكن في وقتنا الأن نجد الأم تخاف على أبنتها بشكل مرضي ينمي عند الفتاة الاتكالية والاعتمادية والخوف من المخاطرة والبدء في أي شيء جديد، ومن هنا نجد أول فرق بين سيكولوجية المرأة من زمن قديم وحتى الأن هو الاعتماد علي النفس وحب المخاطرة والثقة بالذات، وذلك الشيء في عدم تحققه يفجر العديد من الأمراض النفسية التي نحن في غنى عنها".
 
وتابعت "الفتاة في الزمن القديم كانت تتزوج بشكل سريع وفي سن مبكر من الطبيعي أن الزواج المبكر في سن 14 عامًا هو سن لا يحبذ فيه الزواج وذلك لعدة أشياء منها عدم اكتمال النضح الجسمي والجنسي والفكري أيضا ولكن قديما كان أقصي سن لزواج الفتاة هو سن 20 عامًا وليس أكثر وبالتالي كانت الفتاة تشبع العديد من الدوافع المسئول عنها الزواج مثل الشعور بالأمن والاستقرار والحماية والامومة أيضا وكل هذه الأشياء تحمي الإنسان من أمراض نفسية شتي، وبالتالي هذا هو ثاني فرق أن المرأة القديمة كانت أقرب إلى السواء ولكن الفتاة في عصرنا يطول عمرها حتى سن الـ 40 دون زواج وهذا الشيء يجعلها تقع في دائرة مرض الاكتئاب لعدم إشباع العديد من الرغبات".
 
 وقالت "الفرق الثالث والأكثر أهمية هو "حرب التكنولوجيا" التي نعيشها نحن ومتفرع منها الانفتاح المبالغ فيه وتكوين صداقات مع أشخاص غير مؤهلين للصداقة بالمرة والوقوع في الكثير من المشكلات بسبب ذلك وكل هذا يولد العديد من المشكلات النفسية".
 
وأردفت الأخصائية النفسية "حكت لي الحالة (و) أنها وقعت في حب شخص كانت تراسله على الـ "فيسبوك" لمدة ثلاثة أعوام وفي النهاية لم يكن هو ذلك الشخص الذي كان يراسلها بل كان شخصًا أخرًا مختلف تماما وتلك الخدعة الرهيبة جعلت تلك الفتاة تصاب بالاكتئاب الحاد لأنها أحبت شخصًا لم يوجد على أرض الواقع، أما المرأة قديما كانت عندما يتقدم رجل لخطبتها كانت تراه ولو حتى مرة فهذا هو شخص حقيق وليس شخصًا هلاميًا لا وجود له".
 
واستطردت "في الواقع ونتيجة ذلك الانفتاح الذي نعيش فيه جعلنا نمتص ثقافة غير ثقافتها سواء في طريقة اختيارنا لملابسنا أو طريقة تعاملنا مع الجنس الاخر وأشياء كثيرة لا تتصل بثقافتها المصرية الأصيلة بأي صلة مهما كانت وهذا أيضا يجعل العديد من المشكلات النفسية موجوده ومنتشرة".
 
وختمت المعالجة النفسية زينت مهدي "في النهاية لابد أن أقول أنه لكل زمن ولكل ثقافة ولها عيوبها ومميزاتها ولكن الزمن القديم كانت مميزاته أكثر بكثير من مميزات عصرنا هذا لأنه كان يحمي المرأة من المرض النفسي فكانت تجد الرجل الذي يحميها وبالتالي وبهذه الطريقة نكون قد أشبعنا دافع الأمن والامان والاستقرار وكانت تنجب أطفال كثيرة وبالتالي دافع الأمومة تم إشباعه وكانت تتمتع بتحمل مسؤوليتهم وكانت قادرة على إسعاد الجميع وتجد راحتها داخل منزلها لأنها لك المتواجدين فيه معها بجسدهم وبروحهم ولكن الأن نجد أن الأم وأولادها يجلسون في مكان واحد ولكن في يد كل منهم جهاز اللاب أو الموبايل الخاص به وبالتالي يحدث التفكك الأسري وعدم الشعور بالأمان نتيجة لكل هذه المشكلات فالتقدم معني كبير لا يعني الانحلال الأخلاقي ولكنه يعني تقدم في ثلاثة اتجاهات التقدم الديني والمهني والأخلاقي".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخصائية تكشف عن أسباب انعدام الحالات النفسية للمرأة القديمة أخصائية تكشف عن أسباب انعدام الحالات النفسية للمرأة القديمة



النجمات العرب يتألقن بإطلالات أنيقة توحّدت تحت راية الأسود الكلاسيكي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 07:07 2020 الإثنين ,02 آذار/ مارس

شائعة تبعد "مقالب رامز" عن بركان في الفلبين

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

البرلمان المغربي يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2020

GMT 12:54 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات برج القوس ووضعه في حركة الكواكب

GMT 11:02 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

غاريدو يحمل فتحي جمال مسؤولية مغادرته للرجاء

GMT 00:38 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

سيدة ميتة دماغيًا منذ أربعة أشهر تنجب طفلة سليمة

GMT 00:01 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فان دايك يتوج بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا

GMT 00:16 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أمل الفتح يتوج بطلا ويحقق الصعود

GMT 01:30 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

بيع أوّل نسخة في العالم من "تويوتا سوبرا GR"

GMT 01:30 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

تعرفي على أفكار لحديقة الزهور ولمسة من الجمال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib