أقصبي يقول أن وضع الأصبع على مكمن الداء يغيب في تقرير لجنة النموذج التنموي
آخر تحديث GMT 11:08:53
المغرب اليوم -

أقصبي يقول أن وضع الأصبع على مكمن الداء يغيب في تقرير لجنة النموذج التنموي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أقصبي يقول أن وضع الأصبع على مكمن الداء يغيب في تقرير لجنة النموذج التنموي

الرباط - المغرب اليوم

قال الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي إن لجنة النموذج التنموي الجديدة ضيعت فرصة قول الحقيقة للملك بشأن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى فشل النموذج التنموي المعمول به حاليا، رغم أن الملك طالب بتشخيص الأسباب الحقيقية لهذا الفشل منذ الخطاب الذي تساءل فيه: “أين الثروة؟”.

واعتبر أقصبي في مداخلة ضمن يوم دراسي نظمه مركز الأبحاث والدراسات الجغرافية حول موضوع “هل يقدم النموذج التنموي الجديد إجابات حقيقية لمشاكل الاقتصاد المغربي؟”، أن لجنة النموذج التنموي الجديد كان مطلوبا منها، بالأساس، أن تقدم تشخيصا واقعيا “بدون طابوهات أو محرمات أو خطوط حمراء”.

وأضاف: “كان طلب الملك واضحا، وهو قولوا لي الحقيقة ولو كانت مزعجة، وكان على أعضاء اللجنة، الذين لدي منهم أصدقاء أقدرهم، أن يقولوا الحقيقة ويسموا الأشياء بمسمياتها، ولكن هذه الفرصة ضاعت”.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن الانطباع الأول لكل مقبل على قراءة تقرير لجنة النموذج التنموي، هو أن هذه الأخيرة “وضعت منذ البداية خطوطا حمراء وحواجز وكأنها تقول إن هناك أشياء لا يمكن الاقتراب منها، وهذا يجعلها غير قادرة على وضع الأصبع على مكمن الداء، وبالتالي عدم القدرة على تقديم البدائل والحلول”.

وذهب أقصبي إلى القول إن المعيقات الأربعة التي قدمتها اللجنة كأسباب رئيسية لضعف الاقتصاد الوطني، وهي غياب الانسجام في الرؤية التنموية والسياسات العمومية، وبطء التحول الهيكلي للاقتصاد، ومحدودية القطاع العام في تقديم خدمات عمومية سهلة الولوج، وضعف الحماية القضائية، هي معيقات غير جوهرية، مشبّها إياها بـ”أشجار الغابة التي تخفي العائق الأساسي”.

وأوضح أن تقرير لجنة النموذج التنموي توقف عند الريع كعائق سطحي، بينما هو في الحقيقة السبب الحقيقي لارتباطه بالمنظومة السياسية، مضيفا أن “السبب الرئيسي الذي أدى إلى فشل القطاع الخاص الذي عوّلت عليه الدولة على مدى نصف قرن ليكون محرك الاقتصاد الوطني، هو الريع”.

وتابع المتحدث ذاته قائلا: “لا يمكن فهم الريع إلا بوضعه في سياق المنظومة السياسية، أي الربط بين ما هو سياسي وما هو اقتصادي، حيث يُتخذ الريع كأداة لجعل الطبقات المستفيدة منه زبائن للنظام السياسي وتصير مدافعة عنه، ومن ثم يحدث التحام بين السلطة وهذه الفئات المستفيدة من الريع”.

وأشار أقصبي إلى أن الاختيارات الكبرى والجوهرية التي اعتمدها المغرب منذ الستينات والسبعينات من القرن الماضي، كانت تهدف إلى الاندماج في العولمة وإرساء أسس اقتصاد السوق يعتمد على القطاع الخاص، حيث وفرت الدولة لهذا الأخير كل الإمكانيات والتحفيزات، “لكننا لم نتمكن من خلق اقتصاد السوق، بل وصلنا إلى اقتصاد الريع”.

وأردف الخبير الاقتصادي المغربي أن ما يؤكّد عدم قدرة القطاع الخاص على أن يكون المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، هو أن ثلثي الاستثمارات مازالت تقوم بها الدولة، “وهذا يبيّن أن القطاع الخاص ظل يستفيد من الامتيازات والتحفيزات دون أن يستطيع أن يأخذ بزمام المبادرة، ويستقل عن الدولة ويكون لديه مشروعه المجتمعي الخاص به”.

وشدد المتحدث على أن التنمية في البلاد لا يمكن أن تظل مرهونة بانتظار قدرة القطاع الخاص على لعب دوره، مبرزا أن هناك جملة من الأسباب التي تجعل استمرار بقاء هذا الوضع قائما إذا لم يكن هناك موقف حاسم لإصلاحه بهدف الوصول إلى اقتصاد سوق حقيقي، في مقدمتها “الزواج غير الطبيعي بين السلطة السياسية والاقتصاد”، على حد تعبيره.

قد يهمك ايضاً :

بنموسى يُغيّب اسبانيا وألمانيا عن عرض تقرير النموذج التنموي الجديد

"غياب الأمازيغية" عن تقرير النموذج التنموي الجديد يثير استياء نشطاء مغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقصبي يقول أن وضع الأصبع على مكمن الداء يغيب في تقرير لجنة النموذج التنموي أقصبي يقول أن وضع الأصبع على مكمن الداء يغيب في تقرير لجنة النموذج التنموي



أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 10:29 2020 الخميس ,19 آذار/ مارس

اللهم لك الحمد في الليل إذ أدبر.

GMT 23:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة المخرج عمر الشيخ بعد صراع مع المرض

GMT 06:51 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تحذر من "عصر جليدي" يسيطر على بريطانيا

GMT 13:22 2015 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

جمعيات المرأة العمانية في ظفار تنظم أوبريت " سارية المجد"

GMT 21:33 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الدقيقة 71 : عماد متعب بديلاً لاحمد فتحي

GMT 22:40 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

5 قطع أساسية لإطلالة جامعية مختلفة ومريحة

GMT 19:56 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

إصابة الفنانة المغربية رجاء بلمير بكورونا للمرة الثانية

GMT 13:04 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

"25 يناير في عيون الشعراء" أمسية أدبية في ثقافة الدقهلية

GMT 11:55 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

شعر ودموع في توديع العميد الإقليمي للأمن بوزان‬
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib